تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم ) قد بينا معنى هذه الآية، وذكرنا أنها نزلت في سعد بن أبي وقاص، وقال بعضهم : الآية عامة في الجميع.
وقوله :( فلا تطعهما ) أي : فلا تطعهما في الشرك ومعصيتي.
وقوله :( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) أي : صاحبها في الدنيا بالبر والصلة، وهو المعروف من غير أن تطيعهما في معصيتي.
وقوله :( واتبع سبيل من أناب إلي ) الأكثرون أنه محمد ﷺ.
وقوله :( ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون ) ظاهر المعنى.
وروي [ عن ] (١) عطاء عن ابن عباس في قوله :( واتبع سبيل من أناب إلي ) أن المراد منه أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال ابن عباس : لما أسلم أبو بكر، رضي الله عنه جاء عثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنهم فقالوا : يا أبا بكر، قد صدقت هذا لرجل، وآمنت به ؟ قال : نعم، هو صادق فآمنوا به، [ و ] حملهم إلى النبي ﷺ حتى أسلموا، فهؤلاء القوم لهم سابقة الإسلام، وأسلموا بإرشاد أبي بكر رضي الله عنهم وأنزل الله تعالى في أبي بكر، ( واتبع سبيل من أناب إلي ).
وقوله :( أناب ) أي : رجع إلي، وعلى هذا القول هو أبو بكر رضي الله عنه.
١ - من "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى