معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً﴾ أي : بالمعروف، وهو البر والصلة والعشرة الجميلة، ﴿واتبع سبيل من أناب إلي﴾ أي : دين من أقبل إلى طاعتي، وهو النبي ﷺ وأصحابه. قال عطاء عن ابن عباس : يريد أبا بكر، وذلك أنه حين أسلم أتاه عثمان، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، فقالوا له : قد صدقت هذا الرجل وآمنت به. قال : نعم، هو صادق، فآمنوا به، ثم حملهم إلى النبي ﷺ حتى أسلموا، فهؤلاء لهم سابقة الإسلام، أسلموا بإرشاد أبي بكر. قال الله تعالى :﴿واتبع سبيل من أناب إلي﴾ يعني أبا بكر، ﴿ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾. وقيل : نزلت هاتان الآيتان في سعد بن أبي وقاص وأمه، وقد مضت القصة. وقيل : الآية عامة في حق كافة الناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى