بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَإِن جاهداك﴾ يعني : وإن قاتلاك. يعني : أن حرمة الوالدين وإن كانت عظيمة، فلا يجوز للولد أن يطيعهما في المعصية. فقال :﴿وَإِن جاهداك﴾ يعني : وإن قاتلاك. ويقال : وإن أراداك ﴿على أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ يعني : ما ليس لك به حجة بأن معي شريكاً ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾ في الشرك ﴿وصاحبهما فِي الدنيا مَعْرُوفاً﴾ يعني : عاشرهما في الدنيا معروفاً بالإحسان، وإنما سمي الإحسان معروفاً لأنه يعرفه كل واحد.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال :«حُسْنَ المُصَاحَبَةِ أنْ يُطْعِمَهُمَا إذا جَاعَا، وَأَنْ يَكْسُوَهُمَا إذا عَرِيَا ». ثم قال :﴿واتبع سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيّ﴾ يعني : اتبع دين من أقبل إلي بالطاعة. ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة. وقال بعضهم : إنما يتمّ الكلام عند قوله :﴿واتبع سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيّ﴾ يعني : دين من أقبل على الطاعة. ثم استأنف الكلام فقال :﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ تكراراً على وجه التأكيد ﴿فَأُنَبِئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يعني : فأجازيكم بها.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال :«حُسْنَ المُصَاحَبَةِ أنْ يُطْعِمَهُمَا إذا جَاعَا، وَأَنْ يَكْسُوَهُمَا إذا عَرِيَا ». ثم قال :﴿واتبع سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيّ﴾ يعني : اتبع دين من أقبل إلي بالطاعة. ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة. وقال بعضهم : إنما يتمّ الكلام عند قوله :﴿واتبع سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيّ﴾ يعني : دين من أقبل على الطاعة. ثم استأنف الكلام فقال :﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ تكراراً على وجه التأكيد ﴿فَأُنَبِئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ يعني : فأجازيكم بها.