تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( يا بني إنها إن تك ) فإن قيل : قوله :( إنها ) هذه كناية، والكناية لا بد لها من مكنى، فأيش المكنى ؟ والجواب عنه : أنه روي أن ابن لقمان قال : يا ( أبه ) (١)، أرأيت لو وقع شيء في مقل البحر ومقل البحر مغاصيه أي : وسطه أيعلم الله تعالى موضعه ؟ فقال : يا بني، إنها إن تك مثقال حبة من خردل، يعني : إن وقعت حبة على هذا الوزن على [ هذا ] (٢) البحر فالله تعالى يعلم موضعها. وذكر النقاش في تفسيره : أن لقمان ألقى خردلة في عرض نهر اليرموك، وقعد على شطه وبسط يده، فغاصت ذبابة وحملت الخردلة فوضعتها على كفه. وفي الآية قول آخر : وهو أن قوله تعالى :( إنها إن تك ) يرجع إلى الخطيئة، يعني : إن تكن الخطيئة كمثقال حبة من خردل يأت بها الله تعالى يوم القيامة أي : يجازك بها. قال الحسن البصري : معنى الآية : هو الإحاطة بالأشياء صغيرها وكبيرها.
وقوله :( فتكن في صخرة ) أي : في جبل، وقال السدي : هي الصخرة التي عليها الأرضون السبع، وهي صخرة خضراء، خضرة السماء منها.
وقوله :( أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله ).
وقوله :( إن الله لطيف خبير ) قال أبو العالية : لطيف باستخراج الخردلة، خبير بمكانها، وفي بعض التفاسير : أن هذه الحكمة آخر حكمة تكلم بها لقمان، فلما تكلم بها انشقت مرارته من هيبتها فتوفى.
وقوله :( فتكن في صخرة ) أي : في جبل، وقال السدي : هي الصخرة التي عليها الأرضون السبع، وهي صخرة خضراء، خضرة السماء منها.
وقوله :( أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله ).
وقوله :( إن الله لطيف خبير ) قال أبو العالية : لطيف باستخراج الخردلة، خبير بمكانها، وفي بعض التفاسير : أن هذه الحكمة آخر حكمة تكلم بها لقمان، فلما تكلم بها انشقت مرارته من هيبتها فتوفى.
١ - في "ك": أبت..
٢ - من "ك"..
٢ - من "ك"..