الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّهَآ إِن تَكُ﴾ : ضميرُ القصةِ. والجملةُ الشرطيةُ مفسِّرةٌ للضميرِ. وتقدَّم أنَّ نافعاً يقرأُ " مثْقال " بالرفع على أنَّ " كان " تامةٌ وهو فاعلُها. وعلى هذا فيُقال : لِمَ لَحِقَتْ فعلَه تاءُ التأنيث ؟ قيل : لإِضافته إلى مؤنث، ولأنه بمعنى : زِنَةُ حَبَّة. وجَوَّز الزمخشري في ضمير " إنها " أَنْ تكونَ للهِنَةِ من السَّيِّئاتِ أو الإِحسان في قراءةِ مَنْ نصب " مِثْقال ". وقيل : الضميرُ يعودُ على ما يُفْهَمُ مِنْ سياقِ الكلامِ أي : إنَّ التي سألْتَ عنها إنْ تَكُ. وفي التفسير : أنه سأل أباه : أرأيتَ الحبة تقع في مَغاصِ البحر : أيعلُمها اللَّه ؟
وقرأ عبد الكريم الجَزَرِيُّ " فَتَكِنَّ " بكسرِ الكاف وتشديد النونِ مفتوحةً أي : فتستقرَّ. وقرأ محمد بن أبي فجة البعلبكي " فَتُكَنَّ " كذلك إلاَّ أنه مبنيٌّ للمفعول. وقتادة " فَتَكِنُ " بكسرِ الكاف وتخفيف النونِ مضارعَ " وَكَنَ " أي : استقرَّ في وَكْنِه ووَكْرِه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى