معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿يا بُنَيَّ إِنَّها إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ١٦﴾ يجوز نصب المثقال ورفعُه. فمن رفع رفعه بتكُنْ واحتملت النكرة ألاَّ يكون لها فعل في كانَ وليَس وأخواتها. ومن نصب جَعَل في ( تكن ) اسما مضمرا مجهولاً مثل الهاء التي في قوله ﴿إِنَّها إِن تَكُ﴾ ومثل قوله ﴿فَإنَّها لاَ تَعْمَى الأبصارُ﴾ وجَاز تأنيث ( تك ) والمثقال ذكر لأنه مضاف إلى الحبَّة والمعنى للحبَّة، فذهب التأنيث إليها كما قال :
وتشرق بالقول الذي قد أَذَعتَهكَما شَرِقت صَدرُ القناة من الدمِ
ولو كان :﴿إِن يَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ كان صواباً وجاز فيه الوجهان. وقوله فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ يقال : إنَّها الصَّخرة التي تحت الأرض : وهي سِجِّين : وتُكتب فيها أعمال الكفّار. وقوله ﴿يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ فيجازى بها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى