الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿يبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ قال بعض النحاة : هذه الكناية راجعة إلى الخطيئة والمعصية، يعني : إنَّ المعصية إنْ تَكُ. يدلّ عليه قول مقاتل : قال أنعم بن لقمان لأبيه : يا أبة إنْ عملت بالخطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمها الله ؟ فقال له : يا بُني إنّها إنْ تَكُ. وقال آخرون : هذه الهاء عماد، وإنّما أنّث لإنّه ذهب بها إلى الحبّة، كقول الشاعر :
ويرفع المثقال وينصب، فالنّصب على خبر كان والرّفع على اسمها ومجازه : إنْ تقع وحينئذ لا خبر له :﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾ قال قتادة : في جبل، وقال ابن عبّاس : هي صخرة تحت الأرضين السبع وهي التي يكتب فيها أعمال الفجّار، وخضرة السماء منها، وقال السدي : خلق الله الأرض على حوت وهو النون الذي ذكره الله عزّ وجلّ في القرآن
﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ [القلم: ١] والحوت في الماء، والماء على ظهر صفاة، والصفاة على ظهر ملك والملك، على صخرة، وهي الصخرة التي ذكر لقمان ليست في السماء ولا في الأرض، والصخرة على الرّيح.
﴿أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيف﴾ باستخراجها ﴿خَبِيرٌ﴾ عالم بمكانها. ورأيت في بعض الكتب أنّ لقمان ( عليه السلام ) قال لابنه : يا بُني ﴿إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ إلى آخر الآية. فانفطر من هيبة هذه الكلمة فمات فكانت آخر حكمته.
| ويشرق بالقول الذي قد اذعته | كما شرقت صدر القناة من الدم |
﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ [القلم: ١] والحوت في الماء، والماء على ظهر صفاة، والصفاة على ظهر ملك والملك، على صخرة، وهي الصخرة التي ذكر لقمان ليست في السماء ولا في الأرض، والصخرة على الرّيح.
﴿أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيف﴾ باستخراجها ﴿خَبِيرٌ﴾ عالم بمكانها. ورأيت في بعض الكتب أنّ لقمان ( عليه السلام ) قال لابنه : يا بُني ﴿إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ﴾ إلى آخر الآية. فانفطر من هيبة هذه الكلمة فمات فكانت آخر حكمته.