محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم بين تعالى بقية وصايا لقمان، بقوله سبحانه :
﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ أي إن الخصلة من الإساءة أو الإحسان، إن تك مثلا في الصغر كحبة الخردل ﴿فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ﴾ أي فتكن مع كونها في أقصى غايات الصغر، في أخفى مكان وأحرزه، كجوف الصخرة. أو حيث كانت في العالم العلوي أو السفلي ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ أي يحضرها ويحاسب عليها ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ أي ينفذ علمه وقدرته في كل شيء ﴿خَبِيرٌ﴾ أي يعلم كنه الأشياء، فلا يعسر عليه. والآية كقوله تعالى (١) :﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا﴾ الآية، وقوله (٢) :﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾.
لطيفة :
قوله تعالى :﴿فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ﴾ الآية، من البديع الذي يسمى التتميم. فإنه تمم خفاءها في نفسها بخفاء مكانها من الصخرة. وهو من وادى قولها (٣) :( كأنه علم في رأسه نارا ).
﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ﴾ أي إن الخصلة من الإساءة أو الإحسان، إن تك مثلا في الصغر كحبة الخردل ﴿فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ﴾ أي فتكن مع كونها في أقصى غايات الصغر، في أخفى مكان وأحرزه، كجوف الصخرة. أو حيث كانت في العالم العلوي أو السفلي ﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ أي يحضرها ويحاسب عليها ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ أي ينفذ علمه وقدرته في كل شيء ﴿خَبِيرٌ﴾ أي يعلم كنه الأشياء، فلا يعسر عليه. والآية كقوله تعالى (١) :﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا﴾ الآية، وقوله (٢) :﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾.
لطيفة :
قوله تعالى :﴿فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ﴾ الآية، من البديع الذي يسمى التتميم. فإنه تمم خفاءها في نفسها بخفاء مكانها من الصخرة. وهو من وادى قولها (٣) :( كأنه علم في رأسه نارا ).
١ (٢١ / الأنبياء / ٤٧)..
٢ (٩٩ / الزلزلة / ٧ و ٨)..
٣ قائلته الخنساء، ترثي أخاها صخرا. ومطلع القصيدة:
وصدر البيت:
* أغر أبلج تأتم الهداة به *.
٢ (٩٩ / الزلزلة / ٧ و ٨)..
٣ قائلته الخنساء، ترثي أخاها صخرا. ومطلع القصيدة:
| ما هاج حزنك أم بالعين عوار | أم ذرفت، أم خلت من أهلها الدار |
* أغر أبلج تأتم الهداة به *.