بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿يا بني أَقِمِ الصلاة﴾ يعني : أتمّ الصلاة ﴿وَأْمُرْ بالمعروف﴾ يعني : التوحيد. ويقال : أظهر العدل ﴿وانه عَنِ المنكر﴾ وهو كل ما لا يعرف في شريعة، ولا سنة، ولا معروف في العقل.
ثم قال :﴿واصبر على مَا أَصَابَكَ﴾ يعني : إذا أمرت بالمعروف أو نهيت عن المنكر، فأصابك من ذلك ذلّ أو هوان أو شدة، فاصبر على ذلك ف ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور﴾ يعني : من حق الأمور. ويقال : من واجب الأمور. وصارت هذه الآية بياناً لهذه الأمة، وإذناً لهم، أن من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ينبغي أن يصبر على ما يصيبه في ذلك، إذا كان أمره ونهيه لوجه الله تعالى، لأنه قد أصاب ذلك في ذات الله عز وجل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى