المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم وصى ابنه بعظم الطاعات وهي الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا إنما يريد به بعد أن يمتثل هو في نفسه ويزدجر عن المنكر وهنا هي الطاعات والفضائل أجمع، وقوله ﴿واصبر على ما أصابك﴾ يقتضي حضاً على تغيير المنكر وإن نال ضرراً فهو إشعار بأن المغير يؤذي أحياناً، وهذا القدر هو على جهة الندب والقوة في ذات الله، وأما على اللزوم فلا.
وقوله تعالى ﴿إن ذلك من عزم الأمور﴾ يحتمل أن يريد مما عزمه الله وأمر به، قاله ابن جريج، ويحتمل أن يريد أن ذلك من مكارم الأخلاق وعزم أهل الحزم والسالكين طريق النجاة، والأول أصوب، وبكليهما قالت طائفة(١).
وقوله تعالى ﴿إن ذلك من عزم الأمور﴾ يحتمل أن يريد مما عزمه الله وأمر به، قاله ابن جريج، ويحتمل أن يريد أن ذلك من مكارم الأخلاق وعزم أهل الحزم والسالكين طريق النجاة، والأول أصوب، وبكليهما قالت طائفة(١).
١ قال أبو حيان: "والظاهر أنه يريد لازمات الأمور الواجبة، لأن الإشارة بـ [ذلك] إلى جميع ما أمر به ونهى عنه". هذا والعزم مصدر، فيحتمل أن يراد به المفعول، أي: من معزوم الأمور، ويحتمل أن يراد به الفاعل، أي: عازم الأمور: كقوله سبحانه: ﴿فإذا عزم الأمر﴾..