تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿ولو أن ما في الأرض﴾ نزلت لما قال المشركون إنما القرآن كلام يوشك أن ينفد، أو نزلت لما قال اليهود للرسول ﷺ أرأيت قولك ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً﴾ [الإسراء: ٨٥] إيانا تريد أم قومك فقال : كل لم يؤت من العلم إلا قليلاً أنتم وهم. قالوا : فإنك تتلو ما جاءك من الله أنا أوتينا التوراة وفيها تبيان كل شيء. فقال : إنها في علم الله تعالى قليلة. والمعنى لو أن الأشجار أقلام والبحار مداد لتكسرت الأقلام، ونفذت مياه البحار قبل أن تنفد عجائب ربي وعلمه وحكمته. ﴿يَمُدُّهُ﴾ يزيد فيه شيئاً بعد شيء يقال في الزيادة مدَدته وفي المعونة أمددته ﴿كلمات ربي﴾ نعمه على أهل الجنة، أو على أصناف الخلق، أو جميع ما قضاه في اللوح المحفوظ من أمور خلقه، أو عبّر بالكلمات عن العلم.