اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ. . .﴾ الآية. لما قال : لله ما في السماوات والأرض أوهم تناهي ملكه لانحصار ما(١) في السموات والأرض فيهما وحكم العَقْلِ الصريح بتناهيهما بين أن في قدرته وعلمه عجائبَ لا نهاية لها فقال :﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ﴾ يكتب بها والأبحر مداد لا تغني عجائب صنع الله، قال المفسرون نزل بمكة قوله تَعَالَى :﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح﴾ [الإسراء: ٨٥]، إلى قوله :﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِنَ العلم إِلاَّ قَلِيلاً﴾ فلما هاجر رسول الله - ﷺ - أتاه أحبار اليهود فقالوا «يا محمد : بلغنا أنك تقول : وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً، أفَعَنَيْتَنَا أَمْ قَوْمَكَ ؟ فقال - عليه السلام - : كلا قد عنيت. قالوا : ألست تتلو فيما جاءك(٢) إنا أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء ؟ فقال رسول الله - ﷺ - : هي في علم الله قليلٌ، وقد أتاكم ما إن عملتم به انتفعتم قالوا يا محمد : كيف تزعم هذا وأنت تقول :" ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً " فكيف يجمع(٣) هذا علم قليل وخير كثير » ؟ فأنزل الله هذه الآية(٤). وقال قتادة : إن المشركين(٥) قالوا : إن القرآن وما يأتي به محمد يوشك أن ينفدَ فينقطع فنزلت : ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلامٍ ». ووحَّد الشجرة(٦)، وجمعَ الأقلام ولم يقل : ولو أن ما في الأرض من الأشجار أقلام ولم يقل من شجرة قَلَم إشارةً إلى التكثير يعني لو أن بعدد كُلِّ شجرة أقلاماً، قال الزمخشري(٧) :
فإن قلت : لم قيل : من شجرة بالتوحيد ؟ قلت : أريد تفصيل الشجرة وتَقَصِّيها شجرةً شجرةً حتى لا يبقى من جنس الشجرة واحدة إلا قد بريت أقلاماً. قال أبو حيان : وهو من(٨) وقوع المفرد موقع الجمع والنكرة موضع المعرفة كقوله :﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦].
قال شهاب الدين : وهذا يذهب بالمعنى الذي أبداه الزمخشري(٩).
قوله :«والبَحْرُ » قرأ أبو عمرو بالنصب، والباقون بالرفع(١٠)، فالنصب من وجهين :
أحدهما : العطف على اسم «أنَّ » أي ولو أنَّ البحرَ(١١)، و «يَمُدُّهُ » الخبر.
والثاني : النصب بفعل مضمر يفسره «يمده ». والواو حينئذ للحال، والجملة حالية، ولم يحتج إلى ضمير رابط بين الحال وصاحبها للاستغناء عنه بالواو، والتقدير : ولو أَنَّ الَّذي في الأرض حَالَ كونِ البحر ممدوداً بكذا. وأما الرفع، فمن وجهين :
أحدهما : العطف على «أن » وما في حيّزها(١٢)، وقد تقدم في «أَنَّ » الواقعة بعد «لو » مذهبان مذهب سيبويه الرفع على الابتداء(١٣)، ومذهب المبرد على الفاعلية(١٤) بفعل مقدر وهما عائدان هنا. فعلى مذهب سيبويه يكون تقدير العطف ولو أَنَّ البحرَ، إلا أن أبا حيان قال : إنه لا يلي المبتدأ اسماً صريحاً(١٥) إلا في ضرورة كقوله :
٤٠٥٣ - لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ. . . . . . . . . . . . . (١٦)
وهذا القول يؤدي إلى ذلك، ثم أجاب بأنه يغتفر(١٧) في المعطوف عليه كقولهم :«رُبَّ رَجُلٍ وَأَخِيهِ يَقُولاَنِ ذَلِكَ »(١٨) وعلى مذهب المبرد يكون تقديره ولو ثبتَ البحرُ، وعلى التقديرين يكون «يمُدُّهُ » جملة حالية من البحر.
والثاني : أن «البحر » مبتدأ(١٩) ( ويمده ) الخبر والجملة حالية كما تقدم في جملة الاشتغال، والرابط الواو، وقد جعله الزمخشري(٢٠) سؤالاً وجواباً وأنشد :
٤٠٥٤ - وَقَدْ أَغْتَدِي والطَّيْرُ في وُكُنَاتِهَا. . . . . . . . . . . . . . . . . (٢١)
و «مِنْ شَجَرَةٍ » حال، إما من الموصول، أو من الضمير المستتر في الجار الواقع صلة، و «أَقْلاَم » خبر «أَنَّ »(٢٢)، قال أبو حيان : وفيه دليل على من يقول كالزمخشري ومن تعصب له من العجم على أن خَبَر أنَّ الواقعة بعد «لو » لا يكون اسماً البتة لا جامداً ولا مشتقاً بل يتعين أن يكون فعلاً(٢٣) وهو باطل وأنشد :
٤٠٥٥ - ولَوْ أَنَّهَا عُصْفُورَةٌ لَحَسِبْتُهَامُسَوَّمَةً تَدْعُو عُبَيْداً وَأَزْنَمَا(٢٤)
وقال :
٤٠٥٦ - ما أطْيَبَ العَيْشَ لَوْ أنَّ الفَتَى حَجَرٌ *** تَنْبُو الحَوَادِثُ عَنْهُ وَهْوَ مَلْمُومُ(٢٥) وقال :
٤٠٥٧ - وَلَوْ أَنَّ حَيّاً فَائِتُُ المَوْتِ فَإِنَّهُأَخُو الحَرْبِ فَوْقَ القَارِحِ العُدْوَان(٢٦)
قال : وهو كثير في كلامهم(٢٧)، قال شهاب الدين(٢٨) : وقد تقدم أن هذه الآية ونحوهَا يبطل ظاهر قول المتقدمين في «لو » أنها حرف امتناع لامتناع إذ يلزم محذور عظيم وهو أن ما بعدها إذا كان مُثْبَتاً(٢٩) لفظاً فهو مُثْبَتٌ معنى وبالعكس، وقوله : مَا نَفِدت منفي لفظاً فلو كان مثبتاً معنى فسد(٣٠) المعنى، فعليك بالالتفات إلى أول البقرة(٣١). وقرأ عبدُ الله(٣٢) :«وبَحْرٌ »(٣٣) بالتنكير وفيه وجهان معروفان(٣٤)، وسوغ الابتداء بالنكرة وقوعها بعد واو الحال وهو معدود من مسوغات الابتداء بالنكرة، وأنشدوا :
٤٠٥٨ - سَرَيْنَا وَنَجْمٌ قَدْ أَضَاءَ فَمُذْ بَدَامُحْيَّاكَ أخْفَى ضَوْؤُهُ كُلَّ شَارِقِ(٣٥)
وبهذا يظهر فساد قول من قال : إن في هذه القراءة يتعين ( القول(٣٦) بالعطف على «أن » كأنه يوهم أنه ليس ثَمَّ مُسَوِّغ، وقرأ عبد الله وأبيّ «تَمُدُّهُ » بالتأنيث(٣٧) لأجل «سبعةٍ »(٣٨) والحَسَنُ، وابن هُرْمُز(٣٩)، وابن مِصْرِفٍ(٤٠) «يُمِدُّهُ » بالياء من تحت مضمومة وكسر الميم من أَمَدَّهُ(٤١) وقد تقدم اللغتان في آخر(٤٢) الأعراف وأوائل البقرة(٤٣)، والألف واللام في البحر لاستغراق الجنس أي ( وكل(٤٤) ) بحرٍ مدادٍ.

فصل :


المعنى والبحر يمده، أي يَزيدُه، وينصب فيه من بعده أي من بعد خلقه سبعةُ أَبْحُر، وهذا إشارة إلى بحارٍ غير موجودة يعني لو مدت البحار الموجودة سبعة أبحر أخرى، وقوله :«سبعة » ليس لانحصارها في سبعة وإنما الإشارة إلى المدد والكثرة، ولو بألفِ بحْر، وإنما خُصّت السبعةُ بالذكر من بين الأعداد لأنها عدد كثير يحصر المعدود(٤٥) في العادة، ويدل على ذلك وجوه :
الأول : أن المعلوم عند كل أحد لحاجته(٤٦) إليه هو الزمان والمكان فالزمان منحصر في سبعة أيام(٤٧)، ولأن الكواكب السيارة سبعة، والمنجمون ينسبون إليها أموراً فصارت السبعة كالعدد الحاصر للمُكْثراتِ الواقعة في العادة فاستعملت في كُلِّ كَثِيرٍ.
الثاني : أن في السبعة معنّى يخصها ولذلك كانت السماواتُ سبعاً، والأرضينَ سبعاً، ( وأبواب(٤٨) جهنم سبعاً )، وأبواب الجنة ثمانية لأنها الحسنى وزيادة فالزيادة هي الثامن(٤٩) ؛ لأن العرب عند الثامن(٥٠) يزيدون واواً، يقول الفراء : إنها واو الثمانية وليس ذلك إلا للاستئناف ؛ لأن العدد تم بالسبعة. واعلم أن في الكلام اختصاراً تقديره : ولَوْ أَنَّ ما فِي الأَرْضِ من شجرةٍ أقلامٌ والبحر يَمُدُّه مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبحُرٍ يكتب بها كلام(٥١) الله ما نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ.
قوله :«كلمات الله » قال الزمخشري(٥٢) : فإن قلتَ : الكلماتُ جمعُ قلَّةٍ، والموضوع موضع تكثير(٥٣) فهلا قِيلَ : كَلِمٌ ؟(٥٤) قلتُ : معناه أن كلماته لا يقع(٥٥) بكتبها البحار فكيف بِكَلِمِهِ، يعني أنه من باب(٥٦) التنبيه بطريق الأولى. ورده أبو حيان بأن جمع السلامة متى عرف(٥٧) «بأل » ( غير العهدية(٥٨)، أو أضيف عَمَّ ). قال شهاب الدين : للناس(٥٩) خلاف في «أل » هل تعم أو لا ؟ وقد يكون الزمخشري مِمَّنْ لا يرى العموم ولم يزل الناس يشكون(٦٠) في بَيْت حَسَّانَ - رضي الله عنه - :
٤٠٥٩ - لَنَا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُّحَى. . . . . . . . . . . . . . (٦١)
ويقولون : كيف أتى بجمع القلة في مقام المدح ولم لم يقل «الجفان » وهو تقرير لما قاله الزمخشري، واعتراف بأن «أل » لا تؤثر في جمع القلة تكثيراً(٦٢). ثم قال تعالى :﴿إِنَّ الله عَزِيزٌ﴾ أي كامل القدرة لا نهاية لمقدوراته «حَكِيمٌ » كامل العلم لا نهاية لمعلوماته، وهذه الآية على قول عطاء بن يسار مدنية، وعلى قول غيره مكية(٦٣).
١ في "ب" من..
٢ في "ب" ما جاءك..
٣ في "ب" يجتمع..
٤ وهو قول ابن عباس، انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٤/٧٦ وأسباب النزول للسيوطي ١٣٥..
٥ ذكره الفخر الرازي في التفسير الكبير ٢٥/١٥٧..
٦ المرجع السابق..
٧ انظر: تفسير الكشاف له ٣/٢٣٦..
٨ تفسير البحر المحيط ٧/١٩٢..
٩ الدر المصون ٤/٣٤٩..
١٠ ذكره في الإتحاف ٣٥٠، والفراء في معاني القرآن ٢/٣٢٩ وأبو حيان في بحره ٧/١٩١، والقرطبي ١٤/٧٧..
١١ ذكر ذلك العكبري في التبيان ٢/١٠٤٥ وابن الأنباري في البيان ٢/٢٥٦ وأبو حيان في البحر ٧/١٩١ ومكي في مشكل إعراب القرآن ٢/١٨٤..
١٢ التبيان ٢/١٠٤٥ والبيان ٢/٢٥٦ والكشف ١٩٧/٢ والقرطبي ١٤/٧٧ والمشكل ٢/١٨٤ والكشاف في كلا الوجهين النصب والرفع ٣/٢٣٦..
١٣ يقول في الكتاب ٣/١٢١: " لو أنه ذاهب لكان خيراً له" فأن مبنية على "لو" كما كانت مبنية على "لولا" كأنك "قلت: لو ذاك" ثم جعلت "أنَّ" وما بعدها في موضعه فهذا تمثيل وإن كانوا لا يبنون على "لو" غير "أنَّ"..
١٤ يقول في المقتضب ٣/٧٧ و "لو" لا تقع إلا على فعل فإن قدمت الاسم قبل الفعل فيها كان على فعل مضمر، وذلك كقوله- عز وجل-: ﴿فلولا أنتم تملكون خزائن رحمة ربي﴾ إنما أنتم رفع بفعل يفسره ما بعده وكذلك:
فلو غير أخوالي أرادوا نقيصتيجعلت لهم فوق العرانين ميسما
ومن ذلك قول العرب: لو ذات سوارٍ لَطَمَتْنِي "إنما أراد: لو لطمتني ذاتُ سوار"..

١٥ انظر: البحر ٧/١٩١..
١٦ هذا صدر بيت من الرمل لعَدِيِّ بن زيد وعجزه:
...........................كنت كالغصَّان بالماء اعتصاري
والبيت في الجنى الداني ٢٨١، والبيت بلا نسبة في إيضاح الشعر ٥٨٢ وانظر: الحيوان ٥/١٣٨ و ٥٩٣ والشعر والشّعراء ٢٢٩ والاشتقاق ٢٦٩ والجنى الداني ٢٨٠ واللسان: " ش ر ق" ٢٢٤٧ وكذلك: "ع ص ر " والتصريح ٢/٢٥٩ والهمع ٢/٦٦ والأشموني ٤/٤٠ والمغني ٢٦٨ وشرح شواهده للسيوطي ٦٥٨ والبحر ٧/١٩١. والاعتصار: شرب الماء قليلاً قليلاً لنزول الغُصَّة، والغصّة الشَّجا والضّيق على ما فسره ابن منظور في لسانه "غَصَصَ"، واستشهد ببيت عدي هذا والاستشهاد بالبيت على أنَّ "أنَّ" بعد "لو" في موضع رفع على الابتداء ولو لا يليها المبتدأ وهو اسم صريح إلا في ضرورة الشعر وهذا رأي أبي حيان..

١٧ بالمعنى من البحر ٧/٩١..
١٨ وجه التنظير بهذا القول على رأي أبي حيان أننا لو عطفنا "والبحر" بالرفع على أن ومعموليها وهو رفع بالابتداء لزم من ذلك أن "لو" يليها الاسم مبتدأ إذ يصير التقدير: ولو البحرُ، وهو لا يجوز إلا في الضرورة ولكن يجوز في المعطوف عليه نحو: رُبَّ رجل وأخيه (فرجل) محله الرفع على الابتداء.
انظر: البحر المحيط ٧/١٩١..

١٩ التبيان ١٠٤٥..
٢٠ الكشاف ٣/٢٣٦ قال: " فإن قلت: زعمت أن قوله والبحر يمده حال في أحد وجهي الرفع وليس فيه ضمير راجع إلى ذي الحال قلت هو كقوله: وقد أغتدي والطير في وُكُنَاتِها. وجئت والجيش مصطف، وما أشبه ذلك من الأحوال التي حكمها حكم الظروف"..
٢١ البيت من الطويل وهو لامرئ القيس من معلقته المشهورة وهنا صدره وعجزه:
......................... *** بمنجرد قيد الأوابد هيكل.

٢٢ البحر المحيط ٧/١٩٠..
٢٣ المرجع السابق..
٢٤ البيت من الطويل وقائله العوام بن شوزب وفي حاشية الأمير على المغني لجرير، أو العوام الشيباني، والضمير في "أنها" تعود على الأسودة التي ترى من بعد، والمسومة، المعلمة من الخيل، و"عبيد" وأزنم "قبيلتان". والشاهد فيه قوله: "عصفورة" حيث وقع خيراً لأن وهو اسم جامد وهو خبر لأن الواقعة بعد "لو". وهذا رد من أبي حيان على الزمخشري انظر: البحر المحيط ٧/١٩١ وحاشية الأمير على المغني ١/٢١٤، والأشموني ٤/٤١ والمعاني الكبير لابن قتيبة ٩٢٧ والحيوان ٥/٢٤٠ و ٦/٤٣٠ والمغني ٢٧٠ والجنى الداني للمرادي ٢٨١ وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ٤٦٨ وتأويل مشكل القرآن له (٦)، واللسان: "زَ نَ مَ"، والدر المصون ٤/٣٤٧. أقول: وقد بنى الزمخشري رأيه السابق على معنى الشرط في "لو"..
٢٥ البيت من بحر البسيط، وقد نسب في المغني بحاشية الأمير لتميم بن مقبل، قوله: "تنبو الحوادث تبتعد عنه مصائب الدهر ومشكلاته والشاعر يريد ويتمنى أن يكون الإنسان كالحجر لا يحس بمشاكل حوله، والشاهد فيه كسابقه حيث وقع خبر "أنَّ" اسماً جامداً وهو قوله: "حجر" وأن هذه هي الواقعة بعد "لو" وقد روي البيت بالرواية العليا وما أطيب رواية أخرى انظر: ديوان تميم بن مقبل ٣٧٣، والبحر المحيط ٧/١٩١، والأشموني ٤/٤١، وابن يعيش ١/٨٧..
٢٦ من الطويل وهو لصخر بن عمرو السُّلميّ، والقارح: الفرس الذي تمت أسنانه وذلك في الخامسة من عمره، وأخو الحرب المراد به صاحب الحرب، والعدوان: شديد العدو والشاعر يخبر أن كل فرد سيلقى ما قدر له ولا يهرب من مصيره هذا والشاهد فيه كسابقيه في: " فائت الموت" حيث وقع اسم فاعل خبر "أن" الواقعة بعد "لو".
انظر: الأصمعيات ١٤٧ والبحر المحيط ٧/١٩١، واللسان (عدا) ٢٨٥٤، وابن الناظم ٢٧٨..

٢٧ انظر: البحر المحيط لأبي حيان ١٩٠ و ١٩١..
٢٨ الدر المصون ٤/٣٤٨..
٢٩ الأصح كما في "ب" والدر المصون: (مَنْفِيّاً)..
٣٠ في "ب": لفسد بزيادة لام..
٣١ المرجع السابق..
٣٢ يقصد به عبد الله بن مسعود وقد عرفت به..
٣٣ قراءة شاذة غير متواترة ذكرها ابن جني في المحتسب ٢/١٦٩ وقرأ بها أيضاً ابن مصرف وانظر: البحر المحيط ٧/١٩١..
٣٤ يقصد الوجهين السابقين في كلمة "البحر" المعرفة نفسها وهما وجها الرفع حيث يجوز في "بحر" العطف على محل أنَّ واسمِهَا، أو الابتداء وما بعده خبر وهو "يمده"..
٣٥ البيت من الطويل وهو مجهول قائله والشاهد فيه: "ونجم قد أضاء" حيث سوّغ الابتداء بالنكرة ووجه التسويغ أنها- أي النكرة- وهي نجم- واقعة بعد واو الحال.
وانظر: البحر المحيط ٧/١٩١، والمغني ٤٧١، والأشموني ١/٢٠٦، والهمع ١/١٠١، وابن الناظم ٤٥، وابن عقيل ٣٤..

٣٦ سقط من "ب"..
٣٧ ذكر هذه القراءة ابن خالويه في مختصره ١١٧ حيث قال: "والبحر تمده" بالتاء بعضهم وقد نسب أبو حيان في بحره تلك القراءة إلى ابن عباس أيضاً، انظر: البحر المحيط ٧/١٩١..
٣٨ أي سبعة أبحر الواردة في الآية الشريفة..
٣٩ هو أبو داود الأعرج عبد الرحمن بن هرمز بن الأعرج كان مولى لمحمد بن ربيعة كان أحد القراء عالماً بالعربية، وأعلم الناس بأنساب العرب مات بالإسكندرية سنة ١٧ هـ انظر: نزهة الألباء للأنباري ٩ و ١٠..
٤٠ ابن مصرف هو طلحة بم مصرف بن عمرو بن كعب أبو محمد الهمداني الكوفي تابعي كبير، له اختيار في القراءة ينسب إليه أخذ القراءة عن إبراهيم النخعي والأعمش وابن وثاب وعنه ابن أبي ليلى، وعيسى الهمداني، مات سنة ١١٢ هـ انظر: الغاية في طبقات القراء ١/٣٤٣..
٤١ ذكرها ابن جني في محتسبه ٢/١٦٨ وانظر القرطبي ١٤/٧ والبحر المحيط ٧/١٩١..
٤٢ عند الآية ٢٠٢ وهي: ﴿وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون﴾ قال: عن نافعاً قرأ بضم الياء وكسر الميم من "أمد" والباقون بفتح الياء وضم الميم من "مد" الثلاثي. انظر اللباب ٤/١٧ ب ميكروفيلم..
٤٣ عند الآية ١٥ وهي قوله تعالى: ﴿الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون﴾ اللباب ١/٤٧ ب ميكروفيلم..
٤٤ سقط من "ب"..
٤٥ في "ب" المعدودات، وانظر الفخر الرازي ٢٥/١٥٧..
٤٦ في "ب" الحاجة إليه..
٤٧ في تفسير الفخر الرازي: "لأن المكان فيه الأجسام، والزمان فيه الأفعال لكن المكان منحصر في سبعة أقاليم والزمان في سبعة أيام..."..
٤٨ ساقط من "ب"..
٤٩ في "ب" وزيادة باب هي الثامن..
٥٠ انظر في هذا تفسير الفخر الرازي ٢٥/١٥٧ و ١٥٨..
٥١ في "ب" كلمات..
٥٢ الكشاف ٣/٢٣٦..
٥٣ وفيه موضع التكثير لا التقليل..
٥٤ وفيه كلم الله..
٥٥ وفيه: لا تفي بكتبها..
٥٦ الدر المصون ٤/٣٤٩..
٥٧ انظر: البحر المحيط ٧/١٩١..
٥٨ ما بين القوسين كله ساقط من "ب" وموجود في البحر..
٥٩ الدر المصون ٤/٣٤٩..
٦٠ في الدر (يسألون)..
٦١ البيت من الطويل وعجزه:
.....................وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
والشاهد فيه: "الجفنات" حيث أتى بأل غير العهدية داخلة على جمع المؤنث المفيد للقلة وهي لا تؤثر بأي حال وهي هكذا على عموم المتكلم فيه وهذا رأى الزمخشري ومن حذا حذوه، وكما قال الرضي: إن الجمع طالما دل على جمع السلامة لا يقيد بقلّة أو كثرة بينما قال سيبويه: وقد يجمعون بالتاء وهم يريدون الكثير انظر: ديوان حسان (١٣١) والرضي ٢/١٩١ والخزانة ٨/١١٦ و ١١٨ والكتاب ٣/٥٧٨ وابن يعيش ٥/١٠ و ١١ والخصائص ٢/٢٠٦ والمقتضب ٢/١٨٦ والحماسة البصرية ٢/١٢..

٦٢ الدر المصون ٤/٣٥٠..
٦٣ انظر: زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي ٦/٣١٤ والجامع في أحكام القرآن للقرطبي ١٤/٥٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى