تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢ وقوله تعالى :﴿تلك آيات﴾ قال بعضهم :﴿تلك﴾ إشارة إلى ما بشر به الرسل المتقدمة أقوامهم من بشارات. يقول : تلك البشارات(١) هي آيات الكتاب أي هذا القرآن.
وقال بعضهم :﴿تلك آيات الكتاب﴾ التي في السماء، هذا الكتاب. ومنهم من قال : تلك الآيات التي أنزلت متفرقة، فجمعت، فصارت قرآنا، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿الكتاب الحكيم﴾ سمي حكيما كريما(٢) مجيدا(٣) ونحوه. فتحتمل تسميته حكيما وجوها :
أحدها : لإحكامه وإتقانه، أي محكم متقن، لا يبدل، ولا يغير، وهو كما وضع عز وجل ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ [فصلت: ٤٢].
والثاني : سماه حكيما لأن من تمسك به، وعمل بما فيه، يصير حكيما مجيدا كريما.
والثالث : سماه حكيما لأنه منزل من عند حكيم كقوله :﴿تنزيل من حكيم حميد﴾ [فصلت: ٤٢].
١ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: البشارة..
٢ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إنه لقرآن كريم﴾ [الواقعة: ٧٧]..
٣ إشارة على قوله تعالى: ﴿بل هو قرآن مجيد﴾ [البروج: ٢١]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى