روح البيان — إسماعيل حقي
عن الكتاب
صانعه محيطا بجلائل اعماله ودقائقها ذلِكَ المذكور من سعة العلم وشمول القدرة وعجائب الصنع واختصاص الباري بها بِأَنَّ اللَّهَ اى بسبب ان الله تعالى هُوَ الْحَقُّ إلهيته فقط وَأَنَّ ما يَدْعُونَ يعبدون مِنْ دُونِهِ تعالى من الأصنام الْباطِلُ إلهيته لا يقدر على شىء من ذلك فليس فى عبادته نفع أصلا والتصريح بذلك مع ان الدلالة على اختصاص حقية إلهيته به تعالى مستتبعة للدلالة على بطلان الهية ما عداه لابراز كمال الاعتناء بامر التوحيد وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ المرتفع عن كل شىء الْكَبِيرُ المتسلط عليه يحتقر كل فى جنب كبريائه قال فى شرح حزب البحر من علم انه العلى الذي ارتفع فوق كل شىء علوه مكانة وجلالا يرفع همته اليه ولا يختار سواه ويحب معالى الأمور ويكره سفسافها وعن على رضى الله عنه علو الهمة من الايمان: قال الحافظ
ومن عرف كبرياءه ونسى كبرياء نفسه تعلق بعروة التواضع والانصاف ولزم حفظ الحرمة وفى الأربعين الادريسية يا كبير أنت الذي لا تهتدى العقول لوصف عظمته قال السهروردي إذا اكثر منه المديان ادى دينه واتسع رزقه وان ذكره معزول عن رتبة سبعة ايام كل يوم الفا وهو صائم فانه يرجع الى مرتبته ولو كان ملكا ثم فى قوله (وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ) اشارة الى ان كل ما يطلب من دونه تعالى هو الباطل فلابد من تركه بالاختيار قبل الفوت بالاضطرار ومن المبادرة الى طلب العلى الكبير قبل فوات الفرصة
نسأل الله التدارك أَلَمْ تَرَ رؤية عيانية ايها الذي من شأنه الرؤية والمشاهدة أَنَّ الْفُلْكَ بالفارسية [كشتى] تَجْرِي [مى رود] قال فى المفردات الجري المر السريع وأصله لمر الماء ولما يجرى بجريه فِي الْبَحْرِ [در دريا] بِنِعْمَتِ اللَّهِ الباء للصلة اى متعلقة بتجرى او للحال اى متعلقة بمقدر هو حال من فاعله اى ملتبسة بنعمته تعالى وإحسانه فى تهيئة أسبابه وقال الكاشفى [بمنت واحسان او آنرا بر روى آب نكه ميدارد باد را براى رفتن او ميفرستد] وفى الاسئلة المفخمة برحمة الله حيث جعل الماء مركبا لكم لتقريب المزار لِيُرِيَكُمْ [تا بنمايد شما را] مِنْ آياتِهِ اى بعض دلائل وحدته وعلمه وقدرته وبعض عجائبه وهو فى الظاهر سلامتهم فى السفينة كما قيل لتاجر ما اعجب ما رأيته من عجائب البحر قال سلامتى منه وفى الحقيقة سلامة السالكين فى سفينة الشريعة بملاحية الطريقة فى بحر الحقيقة إِنَّ فِي ذلِكَ المذكور من امر الفلك والبحر لَآياتٍ عظيمة فى ذاتها كثيرة فى عددها لِكُلِّ صَبَّارٍ مبالغ فى الصبر على المشاق فيتعب نفسه فى التفكر فى الأنفس والآفاق شَكُورٍ مبالغ فى الشكر على نعمائه وهما صفتا المؤمن فكأنه قيل لكل مؤمن وانه وصفه بهما لان احسن خصاله الصبر والشكر والايمان نصفان نصف للصبر ونصف للشكر واعلم ان الصبر تحمل المشاق بقدر القوة البدنية وذلك فى الفعل كالمشى ورفع الحجر كما يحصل للجسوم
| همايى چون تو عالى قدر حرص استخوان حيفست | دريغا سايه همت كه برنا اهل افكندى |
| مكن عمر ضايع بافسوس وحيف | كه فرصت عزيز است والوقت سيف |
| نكه دار فرصت كه عالم دميست | دمى پيش دانا به از عالميست |
| كرت بيخ اخلاص در بوم نيست | ازين در كسى چون تو محروم نيست |
| سلامت در اخلاص اعمال هست | شود زورق زرق كاران شكست |
| از دم صبح ازل تا آخر شام ابد | دوستى ومهر بر يك عهد ويك ميثاق بود |
الغناء والكفاية كقوله تعالى (لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً) وبالفارسية [وبترسيد از روزى كه دفع نكند عذاب را وباز ندارد پدر از پسر خويش] والولد ولو كان يقع على القريب والبعيد اى ولد الولد لكن الاضافة تشير الى الصلبى القريب فاذا لم يدفع عما هو الصق به لم يقدر ان يدفع عن غيره بالطريق الاولى. ففيه قطع لاطماع اهل الغرور المفتخرين بالآباء والأجداد المعتمدين على شفاعتهم من غير ان يكون بينهم جهة جامعة من الايمان والعمل الصالح وَلا مَوْلُودٌ [ونه فرزندى] عطف على والد وهو مبتدأ خبره قوله هُوَ جازٍ قاد ومؤدّ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً ما من الحقوق وخص الولد والوالد بالذكر تنبيها على غيرهما والمولود خاص بالصلبي الأقرب فاذا لم يقبل شفاعته للاب الاول الذي ولدمنه لم يقبل لمن فوقه من الأجداد وتغيير النظم للدلالة على ان المولود اولى بان لا يجزى ولقطع طمع من توقع من المؤمنين ان ينفع أباه الكافر فى الآخرة ولذا قالوا ان هذا الخبر خاص بالكفار فان أولاد المؤمنين وآباءهم ينفع بعضهم بعضا قال تعالى (أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) اى بشرط الايمان إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بالحشر
والجنة والنار والثواب والعقاب والوعد يكون فى الخير والشر يقال وعدته بنفع وضر وعدا وميعادا والوعيد فى الشر خاصة حَقٌّ كائن لا خلف فيه فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا يقال غره خدعه وأطعمه بالباطل فاغتر هو كما فى القاموس والمراد بالحياة الدنيا زينتها وزخارفها وآمالها: يعنى [بمتاعهاى دلفريب او فريفته مشويد] وفى التأويلات النجمية اى بسلامتكم فى الحال وعن قريب ستندمون فى المآل انتهى وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ قال فى المفردات الغرور كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان وقد فسر بالشيطان إذ هو أخبث الغارين اى ولا يخدعنكم الشيطان المبالغ فى الغرور والخدعة بان يرجيكم التوبة والمغفرة فيجسركم على المعاصي وينسيكم الرجوع الى القبور ويحملكم على الغفلة عن احوال القيامة وأهوالها وعذر فردارا عمر فردا بايد
قال فى كشف الاسرار الغرة بالله حسن الظن به مع سوء العمل وفى الخبر (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله المغفرة) ونعم ما قيل ان السفينة لا تجرى على اليبس فلا بد من الأعمال الصالحة فان بها النجاة وبها يلتحق الأواخر بالاوائل ففى الآية حسم لمادة الطمع فى الانتفاع بالغير مع إهمال الإسلام او الطاعات اعتمادا على صلاح الغير فان يوم القيامة يوم عظيم لا ينفع فيه من له اتصال الولادة فما ظنك بما سواها ويشتغل كل أحد بنفسه الا من رحمه الله تعالى وعن كعب الأحبار تقول امرأة من هذه الامة لولدها يوم القيامة يا ولدي أما كان لك بطني وعاء وحجرى وطاء وثديى سقاء كما قال الشيخ سعدى قدس سره
والجنة والنار والثواب والعقاب والوعد يكون فى الخير والشر يقال وعدته بنفع وضر وعدا وميعادا والوعيد فى الشر خاصة حَقٌّ كائن لا خلف فيه فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا يقال غره خدعه وأطعمه بالباطل فاغتر هو كما فى القاموس والمراد بالحياة الدنيا زينتها وزخارفها وآمالها: يعنى [بمتاعهاى دلفريب او فريفته مشويد] وفى التأويلات النجمية اى بسلامتكم فى الحال وعن قريب ستندمون فى المآل انتهى وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ قال فى المفردات الغرور كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان وقد فسر بالشيطان إذ هو أخبث الغارين اى ولا يخدعنكم الشيطان المبالغ فى الغرور والخدعة بان يرجيكم التوبة والمغفرة فيجسركم على المعاصي وينسيكم الرجوع الى القبور ويحملكم على الغفلة عن احوال القيامة وأهوالها وعذر فردارا عمر فردا بايد
| كار امروز بفردا نكذارى زنهار | روز چون يافته كار كن وعذر ميار |
| نه طفلى زبان بسته بودى ز لاف | همى روزى آمد بجوفت ز ناف |
| چونافت بريدند روزى گسست | به پستان مادر درآويخت دست |