زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ﴾ قال المفسرون : هذا خطاب لكفار مكة. وقوله :﴿لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ﴾ أي : لا يقضي عنه شيئا من جنايته ومظالمه. قال مقاتل : وهذا يعني به الكفار. وقد شرحنا هذا في البقرة :[ ٤٨ ]. قال الزجاج : وقوله :﴿هُوَ جَازٍ﴾ جاءت في المصاحف بغير ياء، والأصل " جازي " بضمة وتنوين. وذكر سيبويه والخليل أن الاختيار في الوقف هو " جَازٍ " بغير ياء، هكذا وقف الفصحاء من العرب ليعلموا أن هذه الياء تسقط في الوصل. وزعم يونس أن بعض العرب الموثوق بهم يقف بياء، ولكن الاختيار إتباع المصحف.
قوله تعالى :﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أي : بالبعث والجزاء ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ بزينتها عن الإسلام والتزود للآخرة ﴿وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ﴾ أي : بحلمه وإمهاله ﴿الغرور﴾ يعني الشيطان، وهو الذي من شأنه أن يغر. قال الزجاج :" الغرور " على وزن الفعول، وفعول من أسماء المبالغة، يقال : فلان أكول : إذا كان كثير الأكل، وضروب : إذا كان كثير الضرب، فقيل للشيطان : غرور، لأنه يغر كثيرا. وقال ابن قتيبة : الغَرور بفتح الغين : الشيطان، وبضمها : الباطل.
قوله تعالى :﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أي : بالبعث والجزاء ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ بزينتها عن الإسلام والتزود للآخرة ﴿وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ﴾ أي : بحلمه وإمهاله ﴿الغرور﴾ يعني الشيطان، وهو الذي من شأنه أن يغر. قال الزجاج :" الغرور " على وزن الفعول، وفعول من أسماء المبالغة، يقال : فلان أكول : إذا كان كثير الأكل، وضروب : إذا كان كثير الضرب، فقيل للشيطان : غرور، لأنه يغر كثيرا. وقال ابن قتيبة : الغَرور بفتح الغين : الشيطان، وبضمها : الباطل.