الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم﴾ أي : اتقوه في قبول طاعته والعمل بمرضاته، ﴿واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا﴾ يعني : وخافوا يوم القيامة فإنه يوم لا يشفع فيه أحد لأحد إلا بالإيمان والأعمال الصالحة.
﴿إن وعد الله حق﴾ أي : إن مجيء هذا اليوم الذي يجازي الناس فيه بأعمالهم حق.
﴿فلا تغرنكم الحياة الدنيا﴾ أي : لا يخدعنكم نزهتها ولذاتها فتميلوا إليها، وتدعوا الاستيعاب لما فيه خلاصكم من عذاب الله تعالى ونعيمكم أبدا.
﴿ولا يغرنكم بالله الغرور﴾ أي : ولا يخدعكم بالله خادع فالغرور هو كل ما غر من إنسان أو شيطان. ومن ضم الغين(١) جعله مصدرا(٢).
وقيل : هو أن تعمل المعصية وتتمنى المغفرة قاله ابن جبير(٣).
١ قراءة "الغرور" بالضم عزاها القرطبي إلى سماك بن حرب وأبي حيوة وابن السميقع. انظر الجامع ١٤/٨١ وعراها ابن جني في المحتسب ٢/١٧٣، إلى سماك بن حرب فقط..
٢ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٨١.
٣ انظر: جامع البيان ٢٨/٨٧، والمحرر الوجيز ١٢/٢٧١، والجامع للقرطبي ١٤/٨١، والدر المنثور ٦/٥٣٠.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى