مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني

عن الكتاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

- ١ - الم
- ٢ - تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ
- ٣ - هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ
- ٤ - الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
- ٥ - أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ عَامَّةُ الكلام على ما يتعلق بصدر هذه الآية، وهو أنه سبحانه وتعالى جَعَلَ هَذَا الْقُرْآنَ هُدًى وَشِفَاءً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ، وَهُمُ الَّذِينَ أَحْسَنُوا الْعَمَلَ فِي اتِّبَاعِ الشَّرِيعَةِ، فَأَقَامُوا الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ بِحُدُودِهَا وَأَوْقَاتِهَا، وَمَا يَتْبَعُهَا مِنْ نَوَافِلَ رَاتِبَةٍ وَغَيْرِ رَاتِبَةٍ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ المفروضة عليهم إلى مستحقيها، ووصلوا أرحامهم وقراباتهم، وَأَيْقَنُوا بِالْجَزَاءِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، فَرَغِبُوا إِلَى الله في ثواب ذلك، لم يراؤوا وَلَا أَرَادُوا جَزَاءً مِنَ النَّاسِ وَلَا شَكُورًا، فمن ذَلِكَ كَذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ﴾ أَيْ عَلَى بصيرة وبينة ومنهج واضح جلي ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى