تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولهذا قال ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا﴾ ليؤمن بها وينقاد لها، ﴿وَلَّى مُسْتَكْبِرًا﴾ أي : أدبر إدبار مستكبر عنها، رادٍّ لها، ولم تدخل قلبه ولا أثرت فيه، بل أدبر عنها ﴿كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا﴾ بل ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾ أي : صمما لا تصل إليه الأصوات ؛ فهذا لا حيلة في هدايته.
﴿فَبَشِّرْهُ﴾ بشارة تؤثر في قلبه الحزن والغم ؛ وفي بشرته السوء والظلمة والغبرة. ﴿بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ مؤلم لقلبه ؛ ولبدنه ؛ لا يقادر قدره ؛ ولا يدرى بعظيم أمره، وهذه بشارة أهل الشر، فلا نِعْمَتِ البشارة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى