الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿بَغِيّاً﴾ : في وزنِه قولان، أحدُهما - وهو قولُ المبردِ - أنَّ وزنَه فُعول، والأصل بَغُوْيٌ فاجتمعت الياء والواو فَفُعِل فيه ما هو معروفٌ. قال أبو البقاء :" ولذلك لم تَلْحَقْ تاءُ التأنيث كما لم تَلْحَقْ في صبور وشكور ". ونَقَل الزمخشري عن أبي الفتح أنها فَعِيْل، قال :" ولو كانَتْ فَعُولاً لقيل : بَغُوٌ، كما يقال : فلان نَهُوٌ عن المنكر " ولم يُعْقِبْه بنكير. ومَنْ قال : إنها فَعِيْل فهل هي بمعنى فاعِل او بمعنى مَفعول ؟ فإنْ كانَتْ بمعنى فاعِل فينبغي أَنْ تكونَ بتاء التأنيث نحو : امراةٌ قديرةٌ وبَصيرة. وقد أُجيب عن ذلك : بأنها بمعنى النسب كحائِض وطالِق، أي ذات بَغْي. وقال أبو البقاء حين جَعَلَها بمعنى فاعِل :" ولم تَلْحَقِ التاءُ أيضاً لأنها للمبالغة " فجعل العلةَ في عدم اللِّحاق كونَه للمبالغة. وليس بشيءٍ. وإن قيل بأنها بمعنى مَفْعول فَعَدَمُ الياءِ واضحٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى