الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا﴾.
أي : قالت مريم : من أي وجه يكون لي غلام ؟ أمن قبل زوج أرزقه منه ؟ أم يبتدئ الله خلقه ابتداء، ولم يمسسني بشر من بني آدم بنكاح حلال. ( ولم أك بغيا ) أي لم يمسسني أحد في حرام.
قال السدي :[ ﴿بغيا﴾ زانية ](١).
و﴿بغيا﴾ فعول. وفعول يقع للمؤنث والمذكر بغير هاء.
كقولك : امرأة شكور، ورجل شكور. ولا يجوز أن يكون ( بغي )(٢) فعيلا، لأنه يلزم فيه دخول الهاء ككريمة ورحيمة. ولا يلزم ذلك في(٣) فعول. فدل حذف الهاء منه على أن فعول، وليس بفعيل. وأصله بغوي، ثم وقع القلب والإدغام على الأصول(٤) المعروفة عند أهل العربية(٥)/.
١ انظر: جامع البيان ١٦/٦٢..
٢ (ز) تقيا..
٣ (في) سقط من (ز)..
٤ (ز) أصول..
٥ راجع الكشاف ٤/٥ والمشكل ٢/٥٤ والبحر المحيط ٦/١٨١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى