فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قالت أنّى يكون لي غلام﴾ والحال أنني ﴿لم يمسسني﴾ أي لم يقربني ﴿بشر﴾ زوج بنكاح ﴿ولم أك بغيا﴾ أي فاجرة، فجعلت المس عبارة عن النكاح الحلال لأنه كناية عنه، والزنا ليس كذلك، وإنما يقال فيه : فجر بها وحنث بها. وما أشبه ذلك.
والبغيّ هي الزانية التي تبغي الرجال. قال المبرد : أصله بغوي على فعول. وقال ابن جني : إنه فعيل. وقال ابن الأنباري : إن بغيا غالب في النساء إجراء له مجرى حائض وعاقر. وقلما تقول العرب رجل بغي، وزيادة ذكر ذلك يتناول الحلال والحرام لقصد التأكيد تنزيها لجانبها من الفحشاء، يعني أن الولد لا يكون إلا من نكاح أو سفاح ولم يكن هنا واحد منهما. قيل وما استبعدت من قدرة الله شيئا، ولكن أرادت كيف يكون هذا الولد، هل من قبل زوج تتزوجه في المستقبل ؟ أم يخلقه الله سبحانه ابتداء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى