البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿قال كذلك قال ربك هو عليّ هين﴾ الكلام عليه كالكلام السابق في قصة زكريا ﴿ولنجعله﴾ يحتمل أن يكون معطوفاً على تعليل محذوف تقديره لنبين به قدرتنا ﴿ولنجعله﴾ أو محذوف متأخر أي فعلنا ذلك، والضمير في ﴿ولنجعله﴾ عائد على الغلام وكذلك في قوله ﴿وكان﴾ أي وكان وجوده ﴿أمراً﴾ مفروغاً منه، وكونه رحمة من الله أي طريق هدى لعالم كثير فينالون الرحمة بذلك.
وذكروا أن جبريل عليه السلام نفخ في جيب درعها أو فيه وفي كمها وقال : أي دخل الروح المنفوخ من فمها، والظاهر أن المسند إليه النفخ هو الله تعالى لقوله ﴿فنفخنا﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى