زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿قَالَ كَذلِكَ قَالَ رَبُّكَ﴾ قد شرحناه في قصة زكريا، والمعنى : أنه يسير علي أن أهب لك غلاماً من غير أب. ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لّلْنَّاسِ﴾ أي : دلالة على قدرتنا كونه من غير أب. قال ابن الأنباري : إنما دخلت الواو في قوله :﴿وَلِنَجْعَلَهُ﴾ لأنها عاطفة لما بعدها على كلام مضمر محذوف، تقديره : قال ربك خلقه علي هين لننفعك به، ولنجعله عبرة.
قوله تعالى :﴿وَرَحْمَةً مّنَّا﴾ أي : لمن تبعه وآمن به ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾ أي : وكان خلقه أمراً محكوماً به، مفروغا عنه، سابقاً في علم الله تعالى كونه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى