الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَلِنَجْعَلَهُ ءايَةً﴾ تعليل معلله محذوف أي : ولنجعله آية للناس فعلنا ذلك. أو هو معطوف على تعليل مضمر، أي لنبين به قدرتنا ولنجعله آية. ونحوه :﴿وَخَلَقَ الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الجاثية: ٢٢] وقوله :﴿وكذلك مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الارض وَلِنُعَلّمَهُ﴾ [يوسف: ٢١]. ﴿مَّقْضِيّاً﴾ مقدراً مسطوراً في اللوح لا بدّ لك من جريه عليه. أو كان أمراً حقيقاً بأن يكون ويقضي لكونه آية ورحمة. والمراد بالآية : العبرة والبرهان على قدرة الله [ تعالى ]. وبالرحمة : الشرائع والألطاف، وما كان سبباً في قوّة الاعتقاد والتوصل إلى الطاعة والعمل الصالح، فهو جدير بالتكوين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى