روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرض وَمَنْ عَلَيْهَا﴾ لا يبقى لأحد غيره تعالى ملك ولا ملك فيكون كل ذلك له تعالى استقلالاً ظاهراً وباطناً دون ما سواه وينتقل إليه سبحانه انتقال الموروث من المورث إلى الوارث، وهذا كقوله تعالى :﴿لّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار﴾ [غافر: ١٦] أو نتوفى الأرض ومن عليها بالإفناء والإهلاك توفي الوارث لإرثه واستيفائه إياه ﴿وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ أي يردون إلى الجزاء لا إلى غيرنا استقلالاً أو اشتراكاً. وقرأ الأعرج ﴿تُرْجَعُونَ﴾ بالتاء الفوقية. وقرأ السلمي. وابن أبي إسحاق. وعيسى بالياء التحتية مبنياً للفاعل، وحكى عنهم الداني أنهم قرؤوا بالتاء الفوقية والله تعالى أعلم.