التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ساق - سبحانه - ما يدل على كمال قدرته، وشمول ملكه فقال :﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرض وَمَنْ عَلَيْهَا...﴾ أى : إنا نحن وحدنا الذين نميت جميع الخلائق الساكنين بالأرض، فلا يبقى لأحد غيرنا من سلطان عليهم أو عليها، وهؤلاء الخلائق جميعاً ﴿وَإِلَيْنَا﴾ وحدنا ﴿يُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة، فنحاسبهم على أعمالهم.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - ﴿وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الوارثون﴾ وإلى هنا تكون السورة الكريمة قد حدثتنا عن جانب من قصة زكريا ويحيى، وعن قصة مريم وعيسى، حديثاً يهدى إلى الرشد، ويزيد المؤمنين إيماناً على إيمانهم، ويقذف بحقه على باطل المبطلين فيدمغه فإذا هو زاهق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى