زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرض﴾ أي : نميت سكانها فنرثها ﴿وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ بعد الموت.
فإن قيل : ما الفائدة في ﴿نحن﴾ وقد كفت عنها ﴿إنا﴾ ؟
فالجواب : أنه لما جاز في قول المعظّم :" إنا نفعل " أن يوهم أن أتباعه فعلوا، أبانت ﴿نحن﴾ بأن الفعل مضاف إليه حقيقة.
فان قيل : فلم قال :﴿ومن عليها﴾ وهو يرث الآدميين وغيرهم ؟ !
فالجواب : أن ﴿من﴾ تختص أهل التمييز، وغير المميزين يدخلون في معنى الأرض ويجرون مجراها، ذكر الجوابين عن السؤالين ابن الأنباري.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى