فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿واذكر﴾ معطوف على «وأنذر »، والمراد بذكر الرسول إياه في الكتاب أن يتلو ذلك على الناس كقوله :﴿واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ إبراهيم﴾ [الشعراء: ٦٩]، وجملة ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدّيقاً﴾ تعليل لما تقدّم من الأمر لرسول الله ﷺ بأن يذكره، وهي معترضة ما بين البدل والمبدل منه، والصدّيق : كثير الصدق، وانتصاب ﴿نبياً﴾ على أنه خبر آخر لكان، أي اذكر إبراهيم الجامع لهذين الوصفين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن المنذر. وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿لأرْجُمَنَّكَ﴾ قال : لأشتمنك ﴿واهجرني مَلِيّاً﴾ قال : حيناً. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه ﴿واهجرني مَلِيّاً﴾ قال : اجتنبني سوياً. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً في الآية قال : اجتنبني سالماً قبل أن تصيبك مني عقوبة. وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير وعكرمة ﴿مَلِيّاً﴾ دهراً. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة قال : سالماً. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن مثله. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً﴾ قال : لطيفاً. وأخرج ابن أبي حاتم عنه في قوله :﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ﴾ قال : يقول : وهبنا له إسحاق ويعقوب ابن ابنه. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله :﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾ قال : الثناء الحسن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى