فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿واذكر﴾ لكفار مكة ﴿في الكتاب إبراهيم﴾ أي خبره والمراد بذكر الرسول إياه في الكتاب أن يتلو ذلك على الناس كقوله :﴿واتل عليهم نبأ إبراهيم﴾ فالمراد ما ذكر، وإلا فالذاكر له هو الله في كتابه، وعاش إبراهيم من العمر مائة وخمسا وسبعين سنة ؛ وبينه وبين آدم ألفا سنة، وبينه وبين نوح ألف سنة ذكره السيوطي(١) وفي التحبير ﴿إنه كان صديقا نبيا﴾ تعليل لما تقدم من الأمر لرسول الله ﷺ بأن يذكره، وهي معترضة لما بين البدل والمبدل منه والصديق كثير الصدق بليغه أي اذكر إبراهيم الجامع لهذين الوصفين، ولما ثبت أن كل نبي يجب أن يكون صديقا ولا يجب في كل صديق أن يكون نبيا، ظهر بهذا قرب مرتبة الصديق من مرتبة النبي، فلهذا انتقل من ذكر كونه صديقا إلى ذكر كونه نبيا.
١ السيوطي يرجع في هذا إلى نقل عن التوراة في سفر التكوين مشوه، وليس له سند في الإسلام..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى