معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿يا أَبَتِ [ ١٤٩ ب ] لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ ( ٤٤ ) فإذا وقفت قلت ﴿يا آبَهْ﴾ وهي هاء زيدت كنحو قولك " يا أُمَّهْ " ثم قال " يَا أُمَّ " إذا وصل ولكنه لما كان " الأبُ " على حرفين كان كأنه قد أُخِلَّ به فصارت الهاء لازمَةً وصارت الياء كأنها بعدها، فلذلك قال " يَا أبَتِ أقْبِلْ " وجعل التاء للتأنيث. ويجوز الترخيم لأنه يجوز أن تدعو ما تضيف إلى نفسك في المعنى مضموماً نحو قول العرب " يا رَبُّ اغْفِرْ لي " وثقف في القرآن ﴿يا أبَتِ﴾ للكتاب. وقد يقف بعض العرب على هاء التأنيث.
وقوله ﴿كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً﴾ ( ٤٤ ) و " العَصِيّ " : العاصي كما تقول : " عَلِيم " و " عالِم " و " عَرِيف " و " عارِفْ " قال الشاعر :[ من الكامل وهو الشاهد السابع والأربعون بعد المئتين ] :
يقول : " عارِفَهُمْ ".
وقوله ﴿كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً﴾ ( ٤٤ ) و " العَصِيّ " : العاصي كما تقول : " عَلِيم " و " عالِم " و " عَرِيف " و " عارِفْ " قال الشاعر :[ من الكامل وهو الشاهد السابع والأربعون بعد المئتين ] :
| أَوَ كُلَّما وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ | [ ١٥٠ ب ] بَعَثُوا إِلَيَّ عَرِيفَهُم يَتَوَسَّمُ |