أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
ثم ثبطه عما كان عليه بأنه مع خلوة عن النفع مستلزم للضر فإنه في الحقيقة عبادة الشيطان من حيث إنه الآمر به فقال :
﴿يا أبت لا تعبد الشيطان﴾ ولما استهجن ذلك بين وجه الضر فيه بأن الشيطان مستعص على ربك المولي للنعم بقوله :﴿إن الشيطان كان للرحمان عصيا﴾ ومعلوم أن المطاوع للعاصي عاص وكل عاص حقيق بأن تسترد منه النعم وينتقم منه ولذلك عقبه بتخويفه سوء عاقبته وما يجر إليه فقال :﴿يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمان فتكون للشيطان وليا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى