فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال سلام عليك سأستغفر لك ربّي إنه كان بي حفيّا﴾ [مريم: ٤٧].
إن قلتَ : الاستغفار للكافر حرام، فكيف وعد إبراهيم عليه السلام أباه، بالاستغفار له مع أنه كافر ؟
قلتُ : معناه سأسأل الله لك توبة، تنال بها مغفرته يعني الإسلام، والاستغفار بهذا الوجه جائز، كأن يقول : اللهم وفِّقه للإسلام، أو تب عليه واهده، أو أنه وعده ذلك قبل تحريم الاستغفار(١).
١ - كان استغفار إبراهيم لأبيه في بدء الدعوة، قبل أن يتبيّن له أنه مصرّ على الكفر، كما قال سبحانه: ﴿فلما تبيّن له أنه عدوّ لله تبرأ منه﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى