التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وجميل المنطق، حيث قال له :﴿سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً﴾.
أى : لك منى - يا أبت - السلام الذى لا يخالطه جدال أو أذى، والوداع الذى أقابل فيه إساءتك إلى بالإحسان إليك. وفضلاً عن ذلك فإنى ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً﴾ أى : بارًّا بى، كثير الإحسان إلى.
يقال : فلان حفى بفلان حفاوة، إذا بالغ فى إكرامه، واهتم بشأنه.
وقد وفى إبارهيم بوعده، حيث استمر على استغفاره لأبيه إلى أن تبين له أنه عدو لله - تعالى - فتبرأ منه كما قال - تعالى - :﴿وَمَا كَانَ استغفار إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى