التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿قال سلام عليك﴾ وداع مفارقة، وقيل : مسالمة لا تحية لأن ابتداء الكافر بالسلام لا يجوز.
﴿سأستغفر لك﴾ وعد وهو الذي أشير إليه بقوله :﴿عن موعدة وعدها إياه﴾ [التوبة: ١١٤] قال ابن عطية : معناه سأدعو الله أن يهديك فيغفر لك بإيمانك، وذلك لأن الاستغفار للكافر لا يجوز، وقيل : وعده أن يستغفر له مع كفره، ولعله كان لم يعلم أن الله لا يغفر للكفار حتى أعلمه بذلك، ويقوي هذا القول قوله :﴿واغفر لأبي إنه كان من الضالين﴾ [الشعراء: ٨٦]، ومثل هذا قول النبي ﷺ لأبي طالب :" لأستغفرن لك ما لم أنه عنك " ﴿حفيا﴾ أي : بارا متلطفا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى