تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٧ : وقوله تعالى :﴿سلام عليك﴾ يحتمل أنه ليس على أن سلم عليه، ولكن كلمه بكلام السداد كقوله :﴿وإذا خاطبهم الجاهلون/٣٢٥-ب/ قالوا سلاما﴾ [الفرقان: ٦٣] هو أن يقولوا لهم كلام السداد، ليس على [ أن ] (١) تسلموا عليهم.
ويحتمل ﴿سلام عليك﴾ على حقيقة السلام المعروف، لكنه يخرج على الإضمار، أي سلام عليك إذا أسلمت.
وقوله تعالى :﴿سأستغفر لك ربي﴾ إذا أسلمت على نحو ما قلنا. ويحتمل قوله :﴿سأستغفر لك ربي﴾ ليُوفِّقَكَ على السبب الذي تستوجب به الاستغفار، وتكون أهلا للاستغفار.
وقوله تعالى :﴿إنه كان بي حفيا﴾ قال بعضهم : أي برا لطيفا، وقال بعضهم :﴿حفيا﴾ [ أي ] (٢) عالما، وقال بعضهم : إنه كان عوَّدَني الإجابة إذا دعوته.
قال أبو عوسجة : الحفي العالم بالأمر، ويقال : حفي الرجل يَحْفَى إذا سار بلا نعل ولا خف، وجمعه حفاة، واحتفى يحتفي أي إذا احتفى حشيشا.
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى