النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَ سَلاَمٌ عَلَيكَ﴾ هذا سلام إبراهيم على أبيه، وفيه وجهان :
أحدهما : أنه سلام توديع وهجر لمقامه على الكفر، قاله ابن بحر.
الثاني : وهو أظهر أنه سلام بر وإكرام، فقابل جفوة أبيه بالبر تأدية لحق الأبوة وشكراً لسالف التربية.
ثم قال :﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي﴾ وفيه وجهان :
أحدهما : سأستغفر لك إن تركت عبادة الأوثان.
الثاني : معناه سأدعوه لك بالهداية التي تقتضي الغفران. ﴿إنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً﴾ فيه خمسة أوجه :
أحدها : مُقَرِّباً.
الثاني : مُكْرِماً.
الثالث : رحيماً، قاله مقاتل.
الرابع : عليماً، قاله الكلبي.
الخامس : متعهداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى