التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا﴾ ( وكلا )، مفعول أول لجعلنا. و ( نبيا )، مفعول ثان ؛ أي بعد أن تنحى إبراهيم عن المشركين وابتعد عنهم وعن أصنامهم وشركهم جزيناه خير ما يجزاه المؤمن من عطايا الدنيا وهو الولد الصالح. فكيف بالولد إذ كان نبينا ؟ إن هذا لهو خير الجزاء والعطاء ؛ فقد وهب الله لإبراهيم ولده إسحاق ؛ ثم من بعده يعقوب نافلة، لتقرّ بهما عينه ويجد فيهما أنسه وسكينته ( وكلا جعلنا نبيا ) كلاهما نبي مرسل من ربه. لا جرم أن هذا خير إكرام يمتن الله به على رسوله وخليله إبراهيم ؛ إذ وهبه ولدين كريمين، في ذريتهما النبوة الميمونة والرسل الكرام.