التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - ما ترتب على اعتزال إبراهيم للشرك والمشركين فقال :﴿فَلَمَّا اعتزلهم وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً وَوَهَبْنَا لَهْمْ مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾.
أى : فحين اعتزل إبراهيم - عليه السلام - أباه وقومه وآلهتهم الباطلة. لم نضيعه، وإنما أكرمنا وتفضلنا عليه بأن وهبنا له إسحاق ويعقوب ليأنس بهما بعد أن فارق أباه وقومه من أجل إعلاء كلمتنا ﴿وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً﴾ أى : وكل واحد منهما جعلناه نبياً ﴿وَوَهَبْنَا لَهْمْ﴾ أى : لإبراهيم وإسحاق ويعقوب ﴿مِّن رَّحْمَتِنَا﴾ بأن جعلناهم أنبياء ومنحناهم الكثير من فضلنا وإحسانا ورزقنا.
وجعلنا لهم لسان صدق عليا، بأن صيرنا الناس يثنون عليهم ويمدحونهم ويذكرونهم بالذكر الجميل، لخصالهم الحميدة، وأخلاقهم الكريمة.
وهكذا نرى أن اعتزال الشرك والمشركين، والفسق والفاسقين، يؤدى إلى السعادة الدينية والدنيوية، وما أصدق قوله - تعالى - :﴿فَلَمَّا اعتزلهم وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً﴾.
وخص - سبحانه - هنا اسحق ويعقوب بالذكر دون إسماعيل لأن إسماعيل سيذكر فضله بعد قليل.
أى : فحين اعتزل إبراهيم - عليه السلام - أباه وقومه وآلهتهم الباطلة. لم نضيعه، وإنما أكرمنا وتفضلنا عليه بأن وهبنا له إسحاق ويعقوب ليأنس بهما بعد أن فارق أباه وقومه من أجل إعلاء كلمتنا ﴿وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً﴾ أى : وكل واحد منهما جعلناه نبياً ﴿وَوَهَبْنَا لَهْمْ﴾ أى : لإبراهيم وإسحاق ويعقوب ﴿مِّن رَّحْمَتِنَا﴾ بأن جعلناهم أنبياء ومنحناهم الكثير من فضلنا وإحسانا ورزقنا.
وجعلنا لهم لسان صدق عليا، بأن صيرنا الناس يثنون عليهم ويمدحونهم ويذكرونهم بالذكر الجميل، لخصالهم الحميدة، وأخلاقهم الكريمة.
وهكذا نرى أن اعتزال الشرك والمشركين، والفسق والفاسقين، يؤدى إلى السعادة الدينية والدنيوية، وما أصدق قوله - تعالى - :﴿فَلَمَّا اعتزلهم وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً﴾.
وخص - سبحانه - هنا اسحق ويعقوب بالذكر دون إسماعيل لأن إسماعيل سيذكر فضله بعد قليل.