فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله﴾ أي بأن ذهب مهاجرا من بابل أو كوئي إلى الأرض المقدسة ﴿وهبنا له إسحق ويعقوب﴾ أي جعلنا هذين الموهوبين له أهلا وولدا بدل الأهل الذين فارقهم يأنس بهما. وهذا يقتضي أنه عاش حتى رأى يعقوب وهو كذلك، كما مرت الإشارة إليه في قوله : فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب، وخصهما لأنه سيذكر إسماعيل بفضله منفردا قال ابن عباس : وهبنا له إسحاق ابنا ويعقوب ابن ابنه ﴿وكلا﴾ مفعول لجعلنا قدم عليه للتخصيص، لكن بالنسبة إليهم أنفسهم لا بالنسبة إلى من عداهم، أي كل احد منهم ﴿جعلنا نبيا﴾ لا بعضهم دون بعض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى