تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
لما ذكر تعالى إبراهيم الخليل وأثنى عليه، عطف بذكر الكليم، فقال :﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا﴾ قرأ بعضهم بكسر اللام، من الإخلاص في العبادة.
قال الثوري(١)، عن عبد العزيز بن رُفَيع(٢)، عن أبي لبابة(٣) قال : قال الحواريون : يا روح الله، أخبرنا عن المخلص لله. قال : الذي يعمل لله، لا يحب أن يحمده الناس.
وقرأ الآخرون(٤) بفتحها، بمعنى أنه كان مصطفى، كما قال تعالى :﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ﴾ [الأعراف: ١٤٤].
﴿وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا﴾، جُمِع له بين الوصفين، فإنه كان من المرسلين الكبار أولي(٥) العزم الخمسة، وهم : نوح وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، صلوات الله وسلامه عليهم وعلى سائر الأنبياء أجمعين.
١ في أ: "قال العوفي"..
٢ في ت: "نفيع"..
٣ في ت: "تمامة"..
٤ في أ: "قرأ آخرون"..
٥ في ت: "وأولي"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى