جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى. ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطّورِ الأيْمَنِ وَقَرّبْنَاهُ نَجِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً﴾.
يقول تعالى ذكره : ونادينا موسى من ناحية الجبل، ويعني بالأيمن : يمين موسى، لأن الجبل لا يمين له ولا شمال، وإنما ذلك كما يقال : قام عن يمين القبلة وعن شمالها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : مِنْ جانِبِ الطّورِ الأيمَنِ قال : جانب الجبل الأيمن.
وقد بيّنا معنى الطور واختلاف المختلفين فيه، ودللنا على الصواب من القول فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقوله : وَقَرّبْناهُ نَجِيّا يقول تعالى ذكره : وأدنيناه مناجيا، كما يقال : فلان نديم فلان ومنادمه، وجليس فلان ومجالسه. وذُكر أن الله جلّ ثناؤه أدناه، حتى سمع صريف القلم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وَقَرّبْناهُ نجِيّا قال : أُدْنيَ حتى سمع صريف القلم.
حدثنا محمد بن منصور الطّوسِيّ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكر، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، قال : أراه عن مجاهد، في قوله : وَقَرّبْناهُ نَجِيّا قال : بين السماء الرابعة، أو قال : السابعة، وبين العرش سبعون ألف حجاب : حجاب نور، وحجاب ظلمة، وحجاب نور، وحجاب ظلمة فما زال يقرب موسى حتى كان بينه وبينه حجاب، وسمع صَريف القلم قالَ رَبّ أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ.
حدثنا عليّ بن سهل، قال : ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال : قرّبه منه حتى سمع صريف القلم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن عطاء، عن ميسرة وَقَرّبْناهُ نَجِيّا قال : أُدْنِيَ حتى سمع صريف القلم في اللوح، وقال شعبة : أردفه جبرائيل عليه السلام.
وقال قتادة في ذلك، ما :
حدثنا به الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : وَقَرّبْناهُ نَجِيّا قال : نجا بصدقه.
يقول تعالى ذكره : ونادينا موسى من ناحية الجبل، ويعني بالأيمن : يمين موسى، لأن الجبل لا يمين له ولا شمال، وإنما ذلك كما يقال : قام عن يمين القبلة وعن شمالها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : مِنْ جانِبِ الطّورِ الأيمَنِ قال : جانب الجبل الأيمن.
وقد بيّنا معنى الطور واختلاف المختلفين فيه، ودللنا على الصواب من القول فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقوله : وَقَرّبْناهُ نَجِيّا يقول تعالى ذكره : وأدنيناه مناجيا، كما يقال : فلان نديم فلان ومنادمه، وجليس فلان ومجالسه. وذُكر أن الله جلّ ثناؤه أدناه، حتى سمع صريف القلم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وَقَرّبْناهُ نجِيّا قال : أُدْنيَ حتى سمع صريف القلم.
حدثنا محمد بن منصور الطّوسِيّ، قال : حدثنا يحيى بن أبي بكر، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، قال : أراه عن مجاهد، في قوله : وَقَرّبْناهُ نَجِيّا قال : بين السماء الرابعة، أو قال : السابعة، وبين العرش سبعون ألف حجاب : حجاب نور، وحجاب ظلمة، وحجاب نور، وحجاب ظلمة فما زال يقرب موسى حتى كان بينه وبينه حجاب، وسمع صَريف القلم قالَ رَبّ أرِنِي أنْظُرْ إلَيْكَ.
حدثنا عليّ بن سهل، قال : ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال : قرّبه منه حتى سمع صريف القلم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن عطاء، عن ميسرة وَقَرّبْناهُ نَجِيّا قال : أُدْنِيَ حتى سمع صريف القلم في اللوح، وقال شعبة : أردفه جبرائيل عليه السلام.
وقال قتادة في ذلك، ما :
حدثنا به الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : وَقَرّبْناهُ نَجِيّا قال : نجا بصدقه.