زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ هذا عام فيما بينه وبين الله، وفيما بينه وبين الناس. وقال مجاهد : لم يعد ربه بوعد قط إلا وفي له به.
فإن قيل : كيف خص بصدق الوعد إسماعيل، وليس في الأنبياء من ليس كذلك ؟
فالجواب : أن إسماعيل عانى في الوفاء بالوعد ما لم يعانه غيره من الأنبياء، فأثني عليه بذلك. وذكر المفسرون : أنه كان بينه وبين رجل ميعاد، فأقام ينتظره مدة فيها لهم ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه أقام حولاً، قاله ابن عباس.
والثاني : اثنين وعشرين يوماً، قاله الرقاشي.
والثالث : ثلاثة أيام، قاله مقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى