الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿واذكر في الكتاب إسماعيل﴾[ ٥٤ ] إلى قوله :﴿سجدا وبكيا﴾[ ٥٨ ].
المعنى : واقصص عليهم يا محمد، نبأ إسماعيل، إنه كان صادق الوعد، أي : لا يخلف وعده.
قال ابن جريج : لم يعد ربه عدة إلا أنجزها(١).
وقيل(٢) : إن هذا مما يدل على أنه هو الذبيح، لأنه وعد من نفسه الصبر على الذبح، فصبر حتى فداه الله.
قال سهل بن عقيل(٣) : وعد إسماعيل رجلا مكانه(٤) أن يأتيه، فجاءه إسماعيل، ونسي(٥) الرجل، وظن أنه قد اشتغل، فبات إسماعيل في المكان حتى جاء الرجل من الغد. فقال له الرجل : ما برحت من ها هنا ؟ فقال إسماعيل : لا والله. فقال الرجل : إني نسيت. فقال إسماعيل إني لم أكن لأبرح(٦) حتى تأتيني، فذلك قوله(٧) ( كان صادق الوعد ).
وروي(٨) أن إبليس اللعين تمثل له، فوقع بينهما موعد ألا يبرح إسماعيل حتى يعود إليه. فكان في اعتقاد إسماعيل أن ينتظر سنة فأتاه جبريل ﷺ فأعلمه أنه إبليس، فذهب وأرسله الله إلى جرهم.
١ انظر: المصدر السابق..
٢ ز: وقال: (تحريف)..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/٩٥ والقرطبي ١١/١١٥ وابن كثير ٣/١٢٥ والدر المنثور ٤/٢٧٣. والقائل هو سهل بن عقيل الأنصاري روى عن عبد الله بن هبيرة، وروى عنه الليث. وهو مرسل. انظر: ترجمته في التاريخ الكبير ٤/١٠٠..
٤ ز: مكانا..
٥ ز: فنسى..
٦ ز: أبرح..
٧ قوله سقطت من ز..
٨ القول للقشيري في تفسير القرطبي ١١/١١٥ وقال عنه القرطبي وهذا بعيد لا يصح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى