معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿وَرَفَعْناهُ مَكَانا علياً ٥٧﴾ ذُكر أن إدريس كان حُبِّب إلَى مَلَكِ الموت حتى اسْتأذن ربَّه في خُلّته. فسأل إدريسُ مَلَكَ الموت أن يريه النار فاستأذنَ رَبه فأراها إيّاه ثم ( استأذنَ ربه ) في الجنّة فأراها إيّاه فدخلها. فقال له مَلك الموت : اخرج فقال : والله لا أخرج منها أبداً ؛ لأن الله قال ﴿وَإِنْ ١١٠ ا مِنْكُمْ إلاَّ وَارِدُها﴾ فقد وردتها يعنى النار وقال ﴿وَما هُمْ منها بِمُخْرَجِينَ﴾ فلستُ بخارج منها إلا بإذنه. فقال الله : بإذني دخلها فدعه. فذلك قوله ﴿وَرَفَعْناه مَكَانا علياً﴾.