التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً﴾ قالوا : هو شرف النبوة والزلفة عند الله - تعالى - أو المراد برفعه إلى المكان العلى : إسكانه فى الجنة، إذ لا شرف أعلى من ذلك..
وروى أن النابغة الجعدى لما أنشد قوله :
بلغتا السماء مجدنا وسناؤنا... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
قال له الرسول - ﷺ - : " إلى أين المظهر يا أبا ليلى ؟ قال : إلى الجنة. قال : أجل إن شاء الله - تعالى - ".
وإلى هنا تكون السورة الكريمة قد حدثتنا عن طرف من قصص زكريا ويحيى وعيى وإبراهيم وموسى وإسماعيل وإدريس - عليهم الصلاة والسلام - وقد وصفتهم بما هم أهله من صفات كريمة، ليتأسى الناس بهم فى ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى