مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَيَقُولُ الإنسان أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً﴾ والعامل في ﴿إذا﴾ ما دل عليه الكلام وهو أبعث أي إذا مامت أبعث وانتصابه ب ﴿أخرج﴾ ممتنع لأن ما بعد لام الابتداء لا يعمل فيما قبلها فلا تقول «اليوم لزيد قائم » ولام الابتداء الداخلة على المضارع تعطي معنى الحال وتؤكد مضمون الجملة، فلما جامعت حرف الاستقبال خلصت للتوكيد واضمحل معنى الحال. و«ما » في «إذا ما » للتوكيد أيضاً فكأنه قال :«أحقًّا إنا سنخرج من القبور أحياء حين يتمكن فينا الموت والهلاك » على وجه الاستنكار والاستبعاد. وتقديم الظرف وإيلاؤه حرف الإنكار من قبل أن ما بعد الموت هو وقت كون الحياة منكرة، ومنه جاء إنكارهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى