نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم قابل إنكاره(١) الباطل بإنكار هو الحق(٢) فقال عطفاً على يقول (٣)أو على ما تقديره : ألا يذكر ما لنا من تمام القدرة بخلق ما هو أكبر من ذلك من جميع الأكوان(٤) :﴿أو لا يذكر﴾ (٥)بإسكان الذال على قراءة نافع وابن عامر وعاصم(٦) إشارة إلى أنه أدنى ذكر من هذا يرشده إلى الحق، وقراءة الباقين بفتح الذال والكاف وتشديدهما يشير إلى أنه - لاستغراقه في الغفلة - يحتاج إلى تأمل شديد ﴿الإنسان﴾ (٧)أي الآنس بنفسه(٨)، المجترىء بهذا الإنكار على ربه وقوفاً مع نفسه ﴿أنا خلقناه﴾ (٩)وأشاربإثباته الجار إلى سبقه بالعدم فقال(١٠) :﴿من قبل﴾ أي من قبل جدله هذا أي(١١) بما لنا من القدرة والعظمة.
ولما كان المقام لتحقيره بكونه عدماً، أعدم من التعبير عن ذلك ما أمكن إعدامه، وهو النون، لتناسب العبارة المعتبر فقال :﴿ولم يك شيئاً﴾ أصلاً، وإنا بمقتضى ذلك قادرون على إعادته فلا ينكر ذلك.
١ من ظ ومد، وفي الأصل: إنكار..
٢ بهامش ظ: الإنكار الحق هو إنكار الله عليه..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ العبارة من هنا إلى "تأمل شديد" ساقطة من ظ..
٦ راجع نثر المرجان ٤ / ٢٤٤ و ٢٤٥.
٧ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٨ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٩ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٠ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١١ سقط من ظ والعبارة من هنا بما فيها هذه الكلمة ساقطة من مد إلى "والعظمة"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى