الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
فقال الله تعالى لنا :﴿أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا﴾ أي : فكما خلقناه من غير شيء، وأوجدناه من(١) عدم، كذلك نحييه بعد مماته. وهذا مثل قوله تعالى :﴿وضرب لنا مثلا ونسي خلقه﴾(٢) فكان الجواب ﴿قل يحييها الذي أنشأها أول مرة﴾ والرؤية(٣) بمعنى العلم في هذا. أي : أولم يعلم الإنسان ذلك من حدوثه قبل أن لم يكن شيئا. ولا يجوز أن تكون من رؤية البصر، لأن الإنسان لم ير نفسه وقت خلقه.
والوقف على ( حيا ) بعيد، لأن ( أولا ) معطوف، دخل عليه ألف الاستفهام للتوبيخ.
وقيل :(٤) إن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة(٥) وأصحابه. ثم هي في كل من كان مثلهم من الكفار المنكرين للبعث. ودخلت اللام في ( لسوف ) للتأكيد جوابا لقول قبل للإنسان، كان النبي ﷺ قال له :( إذا ما مت لسوف تبعث حيا ). فقال إنكارا للبعث، وجوابا لما قيل له :( أئذا ما مت لسوف أبعث ) فأتى باللام في الجواب، كما كانت في القول ولو كان مبتدئا بذلك لم تدخل اللام، لأن اللام(٦) للتأكيد والإيجاب، وهو منكر للبعث، فلا يصلح دخول اللام في غير(٧) منكر لخبره، فإنما دخلت في هذا لمجازاة ما قيل له. أدخل اللام في الجواب كما دخلت في القول الذي أجاب عنه.
والوقف على ( حيا ) بعيد، لأن ( أولا ) معطوف، دخل عليه ألف الاستفهام للتوبيخ.
وقيل :(٤) إن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة(٥) وأصحابه. ثم هي في كل من كان مثلهم من الكفار المنكرين للبعث. ودخلت اللام في ( لسوف ) للتأكيد جوابا لقول قبل للإنسان، كان النبي ﷺ قال له :( إذا ما مت لسوف تبعث حيا ). فقال إنكارا للبعث، وجوابا لما قيل له :( أئذا ما مت لسوف أبعث ) فأتى باللام في الجواب، كما كانت في القول ولو كان مبتدئا بذلك لم تدخل اللام، لأن اللام(٦) للتأكيد والإيجاب، وهو منكر للبعث، فلا يصلح دخول اللام في غير(٧) منكر لخبره، فإنما دخلت في هذا لمجازاة ما قيل له. أدخل اللام في الجواب كما دخلت في القول الذي أجاب عنه.
١ ع: عن والمثبت في النص من ز..
٢ يس: آية ٧٧..
٣ ز: الرؤية هنا: (تصحيف)..
٤ وقيل سقطت من ز..
٥ الوليد بن المغيرة هو الذي نزل في قول الله تعالى: ﴿ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا﴾ (المدثر آية ١١-١٦) وذلك حين تحير في وصف القرآن الكريم، انظر: سيرة ابن هشام ١/١٩٢ والمعارف ٢٥١..
٦ من قوله (في الجواب) إلى لأن اللام سقط من ز بسبب انتقال النظر..
٧ ز: خبر..
٢ يس: آية ٧٧..
٣ ز: الرؤية هنا: (تصحيف)..
٤ وقيل سقطت من ز..
٥ الوليد بن المغيرة هو الذي نزل في قول الله تعالى: ﴿ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا﴾ (المدثر آية ١١-١٦) وذلك حين تحير في وصف القرآن الكريم، انظر: سيرة ابن هشام ١/١٩٢ والمعارف ٢٥١..
٦ من قوله (في الجواب) إلى لأن اللام سقط من ز بسبب انتقال النظر..
٧ ز: خبر..