فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه﴾ الهمزة للإنكار التوبيخي والواو لعطف الجملة على أخرى مقدرة، أي أيقول ذلك ولا يذكر. وقرئ يذكر بالتخفيف وبالتشديد وأصله يتذكر، وفي قراءة أبيّ أو لا يتذكر، والمراد بالذكر هنا إعمال الفكر أي ألا يتفكر هذا الجاحد في أول خلقه فيستدل بالإبتداء على الإعادة ؟. والإبتداء أعجب وأغرب من الإعادة لأن النشأة الأولى هي إخراج لهذه المخلوقات من العدم إلى الوجود ابتداعا واختراعا لم يتقدم عليه ما يكون كالمثال له، وأما النشأة الآخرة فقد تقدم عليها النشأة الأولى فكانت كالمثال لها.
ومعنى ﴿من قبل﴾ من قبل بعثه، وقدره الزمخشري من قبل الحالة التي هو عليها الآن وهي حالة بقائه ﴿ولم يك شيئا﴾ أي والحال أنه لم يكن حينئذ شيئا من الأشياء أصلا، فالإعادة بعد أن كان شيئا موجودا أسهل وأيسر وأهون. ثم لما جاء سبحانه وتعالى بهذه الحجة التي أجمع العقلاء على أنه لم تكن في حجج البعث حجة أقوى منها أكد بالقسم باسمه سبحانه. مضافا إلى رسوله تشريفا له وتعظيما، أو أن العادة جارية بتأكيد الخبر بالتمييز فقال :
ومعنى ﴿من قبل﴾ من قبل بعثه، وقدره الزمخشري من قبل الحالة التي هو عليها الآن وهي حالة بقائه ﴿ولم يك شيئا﴾ أي والحال أنه لم يكن حينئذ شيئا من الأشياء أصلا، فالإعادة بعد أن كان شيئا موجودا أسهل وأيسر وأهون. ثم لما جاء سبحانه وتعالى بهذه الحجة التي أجمع العقلاء على أنه لم تكن في حجج البعث حجة أقوى منها أكد بالقسم باسمه سبحانه. مضافا إلى رسوله تشريفا له وتعظيما، أو أن العادة جارية بتأكيد الخبر بالتمييز فقال :