الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿جِثِيّاً﴾ : حالٌ مقدرةٌ مِنْ مفعولِ " لَنُحْضِرَنَّهُمْ " و " جِثِيّاً " جمعُ جاثٍ جمعٌ على فُعُوْل نحو : قاعِد وقُعود وجالِس وجُلوس. وفي لامِه لغتان، إحداهما الواو، والأخرى الياء يُقال : جثا يَجْثُو جُثُوَّاً، وجَثِيَ يَجْثِي جِثايةً، فعلى التقدير الأول يكون أصلَه " جُثُوْوٌ " بواوين : الأُوْلى زائدةٌ علامةً للجمع، والثانيةُ لامُ الكلمةِ، ثم أُعِلَّتْ إعلالَ عِصِيّ ودُلِيّ، وتقدَّم تحقيقُه في " عِتِيَّاً ". وعلى الثاني يكون الأصلُ جُثُوْياً، فَأُعِلَّ إعلالَ هَيِّن ومَيِّت. وعن ابن عباس : أنه بمعنى جماعاتٍ جماعاتٍ جمعَ جُثْوَة، وهو : المجموعُ من التراب والحجارة. وفي صحتِه عنه نظرٌ من حيث إنَّ فُِعْلَة لا يُجمع على فُعُوْل. ويجوز في " جِثِيَّا " أن يكون مصدراً على فُعول، وأصلُه كما تقدَّم في حالِ كونِه جمعاً : إمَّا جُثُوٌّ، وإمَّا جُثُوْيٌ.
وقد تقدَّم " أنَّ الأخوين يكسران فاءَه، والباقون يَضُمونها.
والجُثُوُّ : القُعُودُ على الرُّكَب.
وقد تقدَّم " أنَّ الأخوين يكسران فاءَه، والباقون يَضُمونها.
والجُثُوُّ : القُعُودُ على الرُّكَب.